السبت 26 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 2 أيام
0
المشاهدات 1930
الخط

حكم تأخير الزواج بسبب صعوبة الحياة

السؤال:

السائل من دولة قطر ن. ع. يقول في رسالته: قضية هامة ألا وهي تأخير الشباب للزواج، فما هو حكم الشرع في الشخص الذي يؤخر الزواج مع العلم بأنه قادر على الزواج لكنه يفكر دائمًا في صعوبات هذه الحياة علمًا بأنه يبلغ من العمر (33) سنة؟ 

الجواب:

الواجب على من قدر، الزواج. هذا هو الصواب ما دام له شهوة يشتهي النكاح فالواجب عليه المبادرة بالزواج إذا استطاع ذلك؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» هذا فيه أمر بالتزوج والمبادرة، والصواب أنه للوجوب إذا قدر عليه، وله شهوة وإذا كان يخاف الزنى صار الأمر أشد. فالحاصل: أنه يجب عليه إذا كانت له شهوة، وكان يستطيع النكاح، يجب عليه البدار، وعدم التأخير وإذا كان يخشى الفتنة، وجب بكل حال أن يبادر بالزواج، حتى الشيخ الكبير إذا كان عنده قدرة، وليس عنده ما يعفه وجب عليه الزواج، ولو كان شيخًا، يجب عليه الزواج؛ لأن العلّة موجودة، وهي خوف الفتنة، فالواجب على من عنده قدرة على الزواج، سواء كان شيخًا أو كهلاً، أو شابًا يجب عليه البدار بالزواج، وليس له التأخير وإن كان عنده واحدة لا تعفه، يعني شهوته كبيرة، وليست الواحدة تعفه ويستطيع أن ينكح الثانية، وجب عليه أن ينكح الثانية والثالثة والرابعة إذا استطاع ذلك، حتى يعف نفسه وحتى يحصل به كثرة النسل، والأمة، ولو لم ترض النساء، من طبيعة النساء ألاَّ يرضين بالضرات، لكنه ينظر في الأصلح ويسترضي زوجته، بما يسر الله من المال وغيره، ويعدل ولا يضر ذلك، ولا بأس عليها أن ترضى بذلك، وعليه أن يعدل، وإذا أرضاهن جميعًا، بما يسره الله، من المال فهذا زيادة خير إلى خير والواجب عليهن أن يرضين، وأن يصبرن إذا عدل ولم يحف بل عدل واتقى، المقصود أن الواجب على الرجال والشباب والشيوخ، أن يتزوجوا وألا يؤخروا الزواج، إذا كان يستهويه النكاح، وعنده القدرة، يجب البدار، والمسارعة إلى الزواج، لقوله - صلى الله عليه وسلم- : «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج» والذي لا تعفه الواحدة، وهو على خطر ويخشى الفتنة يجب عليه أن يتزوج الثانية والثالثة، إذا احتاج إليها والرابعة إذا احتاج وقدر فلا يتأخر وعليه أن يعدل ويتقي. وفيما يتعلق بالمشاكل التي تواجه الشباب: في السكن والتجمع مع الأبوين والإخوة وعدم القدرة على الانفراد فالله يقول سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16] ويقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾[الطلاق: 2] إذا استطاع أن ينفرد انفرد، وإلاَّ سكن مع أهله واتقى ما استطاع، حسب الطاقة.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(20/20- 23)

أضف تعليقاً