السبت 29 ربيع الثاني 1443 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 109
الخط

حكم الصلاة على الأنبياء

السؤال:

محمد جميل حسين مصطفى من الجمهورية العراقية يسأل عن الصلاة على الأنبياء يقول: هل يجوز الصلاة على الأنبياء الآخرين غير محمد -صلى الله عليه وسلم-؟

الجواب:

نعم تجوز الصلاة على الأنبياء السابقين -عليهم الصلاة والسلام-، بل تجوز الصلاة أيضاً على غير الأنبياء من المؤمنين: إن كانت تبعاً فبالنص والإجماع، كما في قوله -صلى الله عليه وسلم- حين سئل: (كيف نصلي عليك)؟ قال: «قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». وآل النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه الجملة هم المتبعون لشريعته من قرابته وغيرهم، هذا هو القول الراجح، وإن كان أول وأولى من يدخل في آل محمد، هم المؤمنون من قرابة النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن مع ذلك هي شاملة لكل من تبعه وآمن به؛ لأنه من آله وشيعته.      والصلاة على غير الأنبياء تبعاً جائزة بالنص والإجماع، لكن الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً لا تبعاً هذه موضع خلاف بين أهل العلم هل تجوز أو لا؟ فالصحيح جوازها، فيجوز أن يقال لشخص مؤمن: صلى الله عليه، وقد قال الله - تبارك وتعالى - للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عليهم﴾[ التوبة: 103]، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي على من أتى إليه بزكاته وقال: «اللهم صلِّ على آل أبي أوفى»، حينما جاؤوا إليه بصدقاتهم. إلا إذا اتخذت شعاراً لشخص معين كلما ذُكر قيل: صلى الله عليه، فهذا لا يجوز لغير الأنبياء، مثل: لو كنا كلما ذكرنا أبا بكر قلنا: صلى الله عليه، أو كلما ذكرنا عمر قلنا: صلى الله عليه، أو كلما ذكرنا عثمان قلنا: صلى الله عليه، أو كلما ذكرنا علياً قلنا: صلى الله عليه، فهذا لا يجوز أن نتخذ شعاراً لشخص معين.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب(1/216-217)

أضف تعليقاً