الأحد 27 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 220
الخط

بيان معنى حديث: (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة)

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ: ما المراد بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يسأل بوجه الله إلا الجنة»؟

الجواب:

اختلف في المراد به على قولين: القول الأول: أن المراد لا تسألوا أحدا من المخلوقين بوجه الله فإذا أردت أن تسأل أحدا من المخلوقين لا تسأله بوجه الله، لأنه لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، والخلق لا يقدرون على إعطاء الجنة، فإذًا لا يسألون بوجه الله مطلقًا. القول الثاني: أنك إذا سألت الله فإن كان الجنة وما يستلزم دخولها فاسأل بوجه الله، وإن كان من أمور الدنيا فلا تسأل بوجه الله، فأمور الآخرة تسأل بوجه الله كقولك مثلًا: (أسألك بوجهك أن تنجيني من النار).    والنبي -صلى الله عليه وسلم- استعاذ بوجه الله لما نزل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾[الأنعام: 65] قال: «أعوذ بوجهك» ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾[ الأنعام: 65] قال: «أعوذ بوجهك» ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾[ الأنعام: 65] قال: «هذه أهون أو أيسر». ولو قيل: إنه يحتمل المعنيين جميعًا لكان له وجه.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(1/92)

أضف تعليقاً