الجمعة 18 جمادى الآخرة 1443 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 746
الخط

بيان كيفية صلاة الاستسقاء

السؤال:

ما كيفية صلاة الاستسقاء ؟

الجواب:

صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد، يصلي ركعتين، ويكبر في الأولى سبعا، وفي الأخرى خمسا، يكبر تكبيرة الإحرام، وستا بعدها، ثم يستفتح، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم للثانية ويصليها مثل صلاة العيد، يكبر خمس تكبيرات إذا اعتدل، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم يقرأ التحيات، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو، ثم يسلم مثل صلاة العيد؛ لأنه صلاها كما كان يصلي في العيد عليه الصلاة والسلام، ثم يقوم ويخطب الناس خطبة يعظهم فيها ويذكرهم ويحذرهم من أسباب المعاصي، ومن أسباب القحط، ويحذرهم من المعاصي؛ لأنها أسباب القحط وأسباب حبس المطر، وأسباب العقوبات، ويحذر الناس من أسباب العقوبات من المعاصي والشرور، وأكل أموال الناس بالباطل، والظلم، وغير ذلك من المعاصي، ويحثهم على التوبة والاستغفار، ويقرأ عليهم الآيات الواردة في ذلك، والأحاديث، ثم يدعو ربه رافعا يديه، ويرفع الناس أيديهم يدعون، يسألون ربهم الغوث، ومنها: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» ثلاث مرات «اللهم اسقنا غيثا مغيثا، هنيئا، مريئا، غدقا، مجللا، سحا، طبقا، عاما، نافعا، غير ضار، تنمي به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله يا رب بلاغا للحاضر والباد» هذا من الدعاء الذي دعا به النبي - صلى الله عليه وسلم - : اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركاتك. فلنلح في الدعاء، ونكرر في الدعاء: اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يستقبل القبلة في أثناء الدعاء، يستقبل القبلة وهو رافع يديه، ويكمل الدعاء بينه وبين ربه وهو رافع يديه، ثم ينزلها، والناس كذلك يرفعون أيديهم ويدعون مع إمامهم، وإذا استقبل القبلة كذلك يدعون معه في استقبال القبلة بينهم وبين أنفسهم، ويرفعون أيديهم، والسنة أن يحول رداءه في أثناء الخطبة عندما يستقبل القبلة، يحول رداءه، يجعل ما على الأيمن على الأيسر إذا كان عليه رداء أو بشت، إن كان بشتا يقلبه، وإن كان ما عليه شيء الغترة يقلبها، قال العلماء: تفاؤلا بأن الله يحول القحط إلى الخصب، ويحول الشدة إلى الرخاء؛ لأنه جاء في الحديث المرسل عن محمد بن علي الباقر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حول رداءه ليتحول القحط» يعني تفاؤلا. وثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حول رداءه لما خرج من صلاة الاستسقاء» فالسنة للمسلمين كذلك، أما في خطبة الجمعة لم يحول رداءه - عليه الصلاة والسلام - ، دعا واستغاث وهو في خطبة الجمعة في ضمن دعائه عليه الصلاة والسلام، والاستغاثة تكون في خطبة الجمعة، وتكون في خطبة العيد، وتكون في غير ذلك، ليست سواء للجالس في البيت أو في السوق لا بأس، دعاء الاستسقاء مطلوب من الفرد والجماعة، لكن إذا صلى بهم ركعتين خرج بهم إلى الصحراء وصلى بهم ركعتين كالعيد فإنه يخطب بعد ذلك، ويدعو ويحول رداءه كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - عند استقباله للقبلة، ويجوز أن يخطب قبل ذلك - قبل الصلاة - ، ثم يصلي بعد ذلك، جاء هذا وجاء هذا عن النبي، جاء أنه خطب قبل الصلاة، وأنه خطب بعد الصلاة كالعيد، وقبل الصلاة كالجمعة، وكل هذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فعل هذا وهذا عليه الصلاة والسلام، والمقصود هو الدعاء والضراعة إلى الله، ورفع الشكوى إليه جل وعلا في إزالة القحط والشدة، وفي إنزال المطر والغوث منه سبحانه وتعالى، وقد جاء في بعض الأحاديث أنه ركع ثلاث ركوعات، وبعضها أربع ركوعات، وبعضها خمس ركوعات، لكن الأصح والأرجح عند المحققين من أهل العلم أنه صلى ركعتين بركوعين فقط، بركوعين وقراءتين، هذا هو الأصح فيما جاء في هذا كما تقدم، صلى ركعتين، في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان، ثم قرأ التحيات وصلى على النبي ودعا، ثم لما سلم خطب الناس وذكرهم، وبين لهم أحكام الاستسقاء، وبين لهم عقوبات الذنوب والحذر منها، وبين لهم أنه ينبغي لهم الصدقة والإحسان، والإكثار من ذكر الله واستغفاره، وهكذا ينبغي لأمته في الصلاة والخطب، فيذكروا الناس وينبهوهم كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(13/399)

أضف تعليقاً