الإثنين 22 شوال 1443 | آخر تحديث قبل 4 أيام
0
المشاهدات 2159
الخط

حقيقة ما يعتقده بعض الناس في المشاهرة

السؤال:

الفتوى رقم(16896) أرسل إلى فضيلتكم عن ظاهرة قد حيرتني حيرة لا يعلم مداها إلا من يعلم السر وأخفى، هذه الظاهرة اسمها (المشاهرة) عند النساء، وهي واحدة من كثير، لو أني حصرت لفضيلتكم عاداتنا وأعرافنا في المجتمع، لوجدتنا لا نعرف من الإسلام إلا اسمه، والمعرفة ببعض الفروع من الدين. كيف تحدث ظاهرة المشاهرة؟ 1 - إذا جاء رجل من سفر أو جاء من سوق أو غيره ودخل فجأة على امرأة وضعت حملها قريبا، رفع منها اللبن، ولم يجد الطفل لبنا يرضعه إلا إذا رأت هذه المرأة قفا هذا الرجل أولا. 2 - إذا دخل نفس الرجل على طفل مختون قريبا لا يبرأ جرحه إلا إذا كان في رقبته خاتم من فضة أو ذهب معلق في خيط. وإذا كانت طفلة فإنها لا تحبل في المستقبل إلا إذا رأت طفلة أخرى وهي مختونة. 3 - إذا أرادت المرأة أن تفطم رضيعها فإنها يشترط لها أن تفطمه آخر الشهر العربي، وقبل ذلك لا، وإلا يصبح هزيلا ضعيفا، ولا بد كذلك أن يكون هذا الأمر سرا. 4 - إذا أسقطت الأم جنينا، ثم توقفت عن الحمل يقال عنها: إنها (مشاهرة)، ولا بد لكي تحبل مرة أخرى أن تدخل على امرأة أسقطت حملها حديثا، ثم تتوقف الأخيرة عن الحمل... وهكذا. 5 - من مظاهر المشاهرة في الزواج: - إذا توقفت العروس عن الحمل فلا بد أن ترى القلم الذي كتب لها القاضي به وثيقة الزواج. - يستحب أن يكون كتب الكتاب (كتابة العقد) آخر الشهر. - عمل خيط به سبع عقد، يسمى (عقاؤا) يعلق بها حتى هلال الشهر الجديد، خوفا من المشاهرة. أولا: نعتذر عن هذا الاستطراد، بالرغم من أن غير ذلك كثير جدا عندنا. و هل نجد في شريعتنا الغراء شيئا من ذلك؟ وإن كان الجواب بالنفي، فما تفسير اطراد هذه الظاهرة اطرادا بينا واضحا وفي عدة اتجاهات مختلفة، حتى إني عجزت عن إقناع الناس بأن ذلك من الأوهام التي تفت من عقيدتنا وإيماننا بالله -سبحانه وتعالى- أفيدونا -رحمكم الله-؟

الجواب:

كل هذه الأمور المذكورة في السؤال المعروفة لديكم باسم (المشاهرة) هي من توهمات العامة الباطلة، لا يجوز الالتفات إليها؛ لأنها اعتقادات باطلة وأعمال محرمة، والواجب على المسلم أن يستعين بالله ويتوكل على الله في جميع أموره، وتحقيق جميع طلباته، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾[الطلاق: 3]. والواجب أيضا: إنكار هذه الأشياء والعمل على إزالتها والمنع منها، وبيان مخالفتها للعقيدة وبيان العقيدة الصحيحة للناس، وفي الحديث: «لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم». وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(2/46-48)المجموعة الثانية بكر أبو زيد ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً