الأحد 27 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 250
الخط

تقرير بعض المناهج الدراسية بأن أصل الإنسان قرد

السؤال:

يقول السائل: م .ع . س من العراق: أنا طالب من طلاب الصف الثاني المتوسط، درست في العام الماضي أصل منشإ الإنسان في كتاب التاريخ، ويؤكد الكتاب أن الإنسان أصله قرد وتحوَّل بمرور الزمن إلى إنسان، فهل هذا صحيح, أم يتعارض مع ما جاء في القرآن الكريم عن أصل القرد؟ اهدونا وفقكم الله إلى الطريق؛ لكي نسلكه مشكورين؟

الجواب:

هذا القول ليس بصحيح، أعني القول: بأن أصل الإنسان قرد، ولكن القائل به هو في الحقيقة قرد ممسوخ العقل، وممسوخ البصيرة فجديرٌ أن نسميه هو قرداً، وليس بإنسان؛ حتى وهو على صورة إنسان. السؤال: يقول السائل: يا فضيلة الشيخ: لكن ألا يمكن أن نقول: هو قرد ممسوخ حقيقة؛ لأنه يهودي؟ على كل حال ما قلته أولى وفيه كفاية، فهذا القول ليس بصحيح: (أن أصل الإنسان قرد), واعتقاده كفر؛ لأنه تكذيب للقرآن؛ فإن الله تعالى بيَّن أن خلق الإنسان أصله من طين بخلق آدم -عليه الصلاة والسلام- وهو أبو البشر، ثم جعل الله تعالى نسله من سلالة من ماء مهين، والقرود المعروفة، فهي من جملة فصائل المخلوقات الأخرى؛ فهي مخلوقات نشأت هكذا لطبيعتها, أنشأها الله -تبارك وتعالى- على هذه الصفة؛ كالحمير والكلاب والبغال والخيل والإبل والبقر والغنم والظباء والدجاج وغيرها، ولا يجوز لأحد، بل لا يجوز لدولة مسلمة تنتمي إلى الإسلام أن تقرر هذا في مدارسها، بل يجب عليها أن ترفع ذلك من المدارس؛ لأن الطالب إذا نشأ على هذا من صغره يصعب جداً أن يُخَلصَ منه، بل ولا أرى من الجائز أن يقرر هذا في المدارس؛ لأن وضع الشيء ثم محاولة اقتلاعه مفسدة، لكن عدم وضعه بالكلية أولى من أن يوضع ثم يحاول اقتلاعه وإبطاله.     والواجب على الدول الإسلامية عموماً أن تُعيد النظر في مناهجها ومقرراتها، وأن تجعلها مستخلصة من كتاب, الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ حتى يعيد الله تعالى إلى الأمة الإسلامية مجدها وعزها وكرامتها, ويزول عنها كابوس الذل الذي أصابها اليوم، حتى أصبحت في حال يرثى لها، بل قد أقول: في حال يرحمها عدوها؛ لما بينها من التشتت والتفرق والذل والهوان بين دول العالم، والواقع شاهد بذلك, وما سببه إلا إعراض كثير منهم عن كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, ومنهاج السلف الصالح الذي قال فيه الإمام مالك -رحمه الله-: (لن يُصلِح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).    والله أسأل بمنه وكرمه أن يعيدنا جميعاً إلى الإسلام الحقيقي؛ عقيدة وقولاً وفعلاً منهاجاً وشريعة؛ حتى نعود إلى العز والمكانة التي نصل إليها بتمسكنا بديننا.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب(12/518- 520)

أضف تعليقاً