السبت 26 ذو القعدة 1443 | آخر تحديث قبل 2 أيام
0
المشاهدات 401
الخط

نصيحة للآباء في وجوب العدل بين أولادهم

السؤال:

يقول السائل: في هذه الأيام يكثر التمييز بين الأبناء، وهذا يخلق عداوة بين الإخوان فيما بينهم، أفيدونا بتوجيه الآباء ونصيحتكم جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

لا يجوز للآباء تفضيل بعض الأولاد على بعض، بل هذا منكر، «النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سأله بشير بن سعد -رضي الله عنه- أن يعطي النعمان ولده غلامًا قال: أأعطيت الأولاد كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. وأراد أن النبي يشهد فقال: إني لا أشهد على جور» سماه النبي جورًا، فالمقصود أنه لا يجوز للأم ولا للأب التفضيل بين الأولاد، بل يجب التسوية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فلا يجوز أن يعطي زيدًا كذا ويترك الآخر، لا، بل يجب التعديل بين الأولاد ذكورهم وإناثهم، ولهذا في الحديث الآخر: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فلا إذا» لأنه إن فرق بينهم ساءت أحوالهم وربما قطعوه أيضًا، فالواجب على الأب والأم والجد والجدة عدم التفضيل، بل يجب العدل للذكر مثل حظ الأنثيين، إذا أعطى الذكر مائة يعطي الأنثى خمسين، وإذا أعطى الرجل ألفًا يعطي الأنثى خمسمائة، وهكذا يجب التعديل، لقوله -صلى الله عليه وسلم- : «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» «ولقوله لبشير بن سعد الأنصاري -رضي الله عنه- لما أراد أن يشهده على عطيته للنعمان وحده قال: إني لا أشهد على جور» وقال للبشير: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فلا إذا» يعني فلا تخص بعضهم، تسوي بينهم حتى يكونوا كلهم في البر لك سواء.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(19/392- 393)

أضف تعليقاً