الجمعة 26 شوال 1443 | آخر تحديث قبل 13 ساعات
0
المشاهدات 474
الخط

التشاؤم من البومة

السؤال:

الفتوى رقم (13847) وجد رجل في بيته بومة. ماذا يفعل بها؟ ما الحكم الشرعي فيها والقول بأنها شؤم؟ وماذا يقال عند سماع صوتها؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الإسلام دين عبادة لله تعالى، وتوكل عليه، وتوجه إلى الله، وتفويض إليه، وخضوع لله سبحانه، واعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار، قال الله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[الفاتحة: 4] وقال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾[هود: 123]، فالواجب على المسلم إخلاص العبادة كلها لله سبحانه وتعالى، وإفراد تعلق قلبه بالله جل شأنه في تحقيق ما يطلبه، وجلب ما ينفعه، ودرء ما يخافه ويرهبه، ودفع ما يضره مع الأخذ بالأسباب التي شرعها الله تعالى وجعلها موصلة إلى مسبباتها. كما أن الواجب على المسلم اطراح التشاؤم بالطيور كالبوم ونحوها؛ لأن اعتقاد التشاؤم بأنها تجلب نفعا أو تدفع ضرا شرك ينافي التوحيد، وقد ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ، أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر». فأبطل النبي-صلى الله عليه وسلم- ما كانت تعتقده الجاهلية في هذه الأشياء من التشاؤم بها، ونفى أن يكون لها أي تأثير. وثبت «عن معاوية بن الحكم أنه قال لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-: ومنا أناس يتطيرون، قال: «ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم» فأخبر المصطفى-صلى الله عليه وسلم- أن التشاؤم بالطيرة إنما هو شيء يجده المتطير في نفسه بسبب توهمه وخوفه وإشراكه هو لما سمعه أو رآه، ونهاهم أن تصدهم الطيرة عما يريدون من سفر أو عمل أو غير ذلك، بل عليهم أن يتوكلوا على الله سبحانه، ويمضوا فيما قصدوا من أمور حياتهم. وأمر النبي-صلى الله عليه وسلم- من رأى ما يكره أن يقول: «اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» رواه أبو داود. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(1/277-278)المجموعة الثانية عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز. ... الرئيس

أضف تعليقاً