الثلاثاء 01 رمضان 1442 | آخر تحديث قبل 6 أيام
0
المشاهدات 25862
الخط

هل الشرك الأصغر يحبط جميع الأعمال؟

السؤال:

السؤال الخامس من الفتوى رقم(21677) حسب ما أعلم فإن من الشرك ما هو أكبر (وهو المخرج من الملة بعد العناد)، وشرك أصغر (مثل الرياء، وهو المحبط للعمل) فهل الشرك الأصغر يحبط كل أعمال العبد السابقة بما فيها الأعمال التي لم يخالطها شرك أصغر، مثل الرياء، أم الأعمال التي خالطها شرك أصغر فقط؟ وأرجو من سماحتكم شرح - أي: إيضاح - معنى حديث الأقوام الذين يأتون يوم القيامة ولهم أعمال كالجبال، ثم يجعلها الله -عز وجل- هباء منثورا وعلة حبوط أعمالهم. وأرجو من سماحتكم نصيحة لتجنب وساوس الشيطان الرجيم، الذي عادة ما يفسد علي بعض العبادات، كأن يحضر لي أثناء الصلاة، ويقول لي: أحسن عملك فإن فلانا الشيخ الفقيه يراك وغيره وغيره. رغم أن نيتي في البداية كانت خالصة لوجه الله تعالى. فماذا تنصحونني يرحمكم الله؟

الجواب:

الرياء يحبط العمل الذي خالطه واستمر معه، ولم يتب منه صاحبه، ولا يحبط الأعمال التي لم يخالطها، وإنما الذي يحبط جميع الأعمال هو الشرك الأكبر، والذين يأتون بأعمال صالحة أمثال الجبال، ثم تذهب ولا يستفيدون منها هم الذين يأتون بمظالم للعباد، فيقتص للمظلومين من أعمالهم حتى لا يبقى منها شيء، ثم يؤخذ من سيئات المظلومين فتطرح عليهم، ثم يلقون في النار؛ كما جاء في الحديث. أما الكافر والمشرك الذي مات على الكفر، فليس لهم أعمال مقبولة أصلا؛ لأن الأعمال لا تصح مع الكفر والشرك، وعليك بترك الوساوس وعدم الالتفات إليها، والاستعاذة بالله من الشيطان؛ لأنك إذا فعلت ذلك فلن تضرك -إن شاء الله-. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(1/362)المجموعة الثانية بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الرئيس

أضف تعليقاً