الثلاثاء 03 ربيع الأول 1442 | آخر تحديث قبل 4 أسابيع
0
المشاهدات 65
الخط

معنى قوله تعالى: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى»

السؤال:

قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[الشورى:23] ورد تفسير لـ سيد قطب رحمه الله في قوله: أي إنما دعوتي لكم لأجل قرابتي فيكم، وذكر تفسير ابن عباس؛ ولكنه قال: أنا إلى هذا أميل. الشيخ: ما هو تفسير ابن عباس؟ السائل: تفسير ابن عباس قال: كفوا عني أذاكم لقرابتي فيكم، فهل نأخذ بقول المعاصر أم نأخذ بقول ابن عباس؟ الشيخ: قول المعاصر يقول ماذا؟ السائل: يقول: إنما دعوتي إليكم لأجل هذه القرابة.

الجواب:

الآية فيها عدة أقوال: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[الشورى:23] أي: لكن المودة في القربى، فما معنى المودة في القربى؟ هل المعنى: إلا أن تودوني لقرابتي؟ وهذا فيه نظر؛ لأن الواجب أن الرسول عليه الصلاة والسلام يُحَبُّ أول ما يُحَبُّ من أجل دعوته إلى الحق، دون القرابة. والقول الثاني: إلا أن تودوا قرابتي، فيكون المعنى: لا أسألكم أجراً إلا أن تودوا قرابتي؛ لأن قرابة النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم حق على الأمة، إذا كانوا مؤمنين لقرابتهم من الرسول عليه الصلاة والسلام. وقيل: المعنى: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[الشورى:23] أي: لكن مودتي إياكم لقرابتكم أوجبت أن أدعوكم، وكلها محتَمِلة؛ لكن الظاهر والله أعلم أن معنى: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[الشورى:23] أي: إلا المودة التي تكون للأقارب بعضهم مع بعض، فكيف يليق بكم أن تعادوني مع أن القرابة من حيث هي قرابة تقتضي المودة. السائل: يا شيخ، إلى من نذهب؟ إلى قول المعاصر في مقابلة قول الصحابي أو ننظر فيه؟ الشيخ: لا. الواجب النظر في معنى الآية؛ لكن لا شك أن قول الصحابة -رضي الله عنهم- يرجع إليه في التفسير أكثر من غيرهم؛ لكنهم ليسوا معصومين.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(133)

أضف تعليقاً