الأحد 08 ربيع الأول 1442 | آخر تحديث قبل 4 أسابيع
0
المشاهدات 54
الخط

حكم قراءة الفاتحة عند خطبة النكاح ومراسلة الخاطب لخطيبته

السؤال:

الأخ/. أ. من أبو ظبي، يسأل ويقول: قام شاب بخطبة شابة من أهلها، وقاموا بقراءة الفاتحة بينهم، لتكون ارتباطًا بينهما. وبعد أسبوعين سافر هذا الشاب إلى إحدى الدول العربية للعمل بها، فهل يجوز لهذا الشاب أن يراسلها وتراسله من أجل أن يتفهم كل منهم الآخر، ومن أجل تقريب نظرية كل منهم للآخر؟ جزاكم الله خيرًا؟ 

الجواب:

قراءة الفاتحة ليس لها أصل للربط بينهما، ليس لهذا أصل. الخطبة وحدها لا تكفي، وقراءة الفاتحة لا وجه لها في هذا المقام، وإنما، إذا أراد العقد يقرأ السنة، ليس الفاتحة يقرأ: إن الحمد لله نحمده ونستعينه كما يفعل في خطبة الحاجة ما يقرأ الفاتحة، يقرأ (إن الحمد لله) إلى آخره، كما جاءت به السنة من حديث ابن مسعود في دعاء الحاجة، أما هذه فهي من خرافات العامة، ومن أعمال العامة، يقرأ الفاتحة للربط بينهما، هذا ما له أصل، كلام ما له أصل. إنما الخطبة لا بأس بها، وكل منهم بالخيار، الخطبة لا تلزمهم من شاء ترك، كل من شاء منهم أن يتنازل، له ذلك، لا بأس. إنما العمدة على العقد، أما المراسلة بعد الخطبة، وأنه يراسلها، ويسألها عن حالها، وعن دروسها، وعن شيء ينفع، أو تراسله لتسأل عن شيء من المهمات، مراسلة ما فيها خطر، ما فيها شر، ولا تدعو إلى خلوة، ولا تدعو إلى فساد ولا زنى، هذا لا بأس به، أما إذا كانت مراسلة قد يخشى منها الشر، فلا ينبغي أن يراسلها، ولا ينبغي أن تراسله، وينبغي سد الباب، حتى لا يتهمون بالشر، لكن إذا كانت مراسلة واضحة، يعرفها أهلهما، ليس فيها شبهة ولا توقع في شبهة، إنما هي لحاجتهما، للتفاهم في بعض المسائل فلا بأس في ذلك. 

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(20/110 ـ 112)

أضف تعليقاً