الثلاثاء 21 صفر 1443 | آخر تحديث قبل 2 أسابيع
0
المشاهدات 458
الخط

إذا رغب في الزواج من امرأة فهل يستخير في أمرها؟

السؤال:

يقول السائل إذا رغبت في الزواج من امرأة فهل لي أن أستخير في شأنها في الحال علمًا بأني سأؤخر هذا الزواج لعدة سنوات لعدم استطاعتي عليه حاليًا؛ لأني أريد أن أتقدم لهم ببعض الهدايا إلى حين أن أتقدم لزواجها، ثم ما هي كيفية انشراح الصدر التي وردت في شرح دعاء الاستخارة؟

الجواب:

إذا أردت أن تتزوج من امرأة وأنت مطمئن إليها تعرف فضلها ودينها وخلقها وأنك لست في شك منها، لست في حاجة إلى الاستخارة، الاستخارة في الشيء الذي تشك فيه، إذا كانت تشك في صلاحها لك تستخير فإذا صليت الركعتين. ورفعت يديك، وطلبت بدعاء الاستخارة ثم انشرح صدرك بادر إلى خطبتها ولو تأخر الدخول بها، اخطبها واتفق مع أهلها ولو تأخر العقد أو الدخول. أما إذا كنت منشرح الصدر قد عرفتها تمام المعرفة ليس عندك شك في أمرها فلا يظهر لك حاجة إلى الاستخارة؛ لأن الاستخارة إنما تفعل في الأمور التي قد يقع فيها اشتباه أو يخشى من عاقبتها، أما الشيء الواضح الذي ما فيه اشتباه، ليس فيه استخارة. لا تستخير الله أن تصلي الضحى ركعتين، صل ولا تحتاج استخارة، تزور أقاربك لصلة الرحم، ما فيه استخارة إذا ما كان عندهم محذور، تبر والديك ما فيه استخارة، تصلي الظهر والعصر ما فيه استخارة، تصلي المغرب ما فيه استخارة، العشاء ما فيه استخارة، تصلي الفجر ما فيه استخارة، تصلي الجمعة أيضًا ما فيه استخارة، تحج والطريق آمن وأنت قادر ما فيه استخارة، أما إذا كان الطريق ليس آمنًا تخاف، تستخير هل تحج هذا العام أم لا؟، من أجل خوف الطريق ليس من أجل الحج. المقصود: أن الاستخارة في الشيء الذي فيه أدنى اشتباه، أما الشيء الواضح الذي ليس فيه اشتباه وأنت قادر عليه وهو خير محض فليس فيه استخارة، مثل أنك ما تستخير أنك تتغدى أو ما تتغدى، تتعشى أو ما تتعشى، هل تجامع زوجتك؟ كل هذا ليس فيه استخارة؛ لأنها أمور معروفة مصلحتها.

المصدر:

الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(20/88 ـ 89)

أضف تعليقاً